منوعات

سيرة حياة أبو القاسم الشابي ( شاعر الخضراء )

سيرة حياة أبو القاسم الشابي ( شاعر الخضراء )

ويعتبر أبو القاسم الشعبي من رواد الشعر الحديث وأجمل تعبير عن عظماء تونس والمغرب العربي، لا يقل أهمية عن ابن خلدون، وسيكون شخصية مهمة. – الحصري أو القيلواني أو ابن رشيق ويعتبر أيضاً جسراً بين الغرب والشرق وظل صامداً على الرغم من لقبه بالشاعر الأخضر بسبب مرضه. ولد الشعبي في تونس الخصبة التي تتميز بجمال طبيعي خلاب، وترك خلفه العديد من الدواوين الشعرية التي لها أهمية كبيرة في الشعر والقصائد حتى في العصر الحديث، وتبقى خالدة إلى يومنا هذا.

ولادة وحياة أبو القاسم الشابي :
ولد أبو القاسم الشابي سنة 1909 بتونس وتحديدا بمدينة توزر.

وقضى والده محمد الشعبي حياته قاضيا في مختلف المدن التونسية، وعين قاضيا بسوريا، ثم قفصة، ثم قابس، ثم جبال طرة، ثم مجر الباب، وتم ذلك. ثم رأس الجبل ثم مدينة زغوان.
وكان والده محمد الشعبي رجلاً صالحاً يقضي معظم وقته في المسجد والمحكمة والمنزل، مما ألقى بظلاله على شخصية أبو القاسم.

تخرج أبو القاسم من جامعة الزيتون، أعرق الجامعات في الوطن العربي، ولكن خاصة بعد أن علم بمرض القلب الذي أصيب به عام 1929، ظهرت عليه أعراض المرض والألم ورفض الزواج، لكنه تزوج. إلا أنه استشار العديد من الأطباء الذين نصحوه بعدم التعرض لأية أنشطة أو مساعي أخرى… ونفذ رغبة والده في الزواج، وفعلاً تزوج وأصيب بالمرض البارد، ومرضت. “معجون الفول.

ورغم نصيحة الأطباء بعدم ممارسة الأنشطة البدنية أو الفكرية، إلا أن صحة الشعبي تدهورت بسبب بداية المرض وعوامل نفسية أخرى، مثل وفاة عشيقته الصغيرة وزواجه. إلا أنه توقف عن ممارسة الرياضة ورؤية الأولاد يلعبون حوله أثرت سلباً عليه نفسياً، وأصبح غير قادر على الوقوف مهما حاول، قلقاً على صحته.

وفيما يلي آراء النقاد والكتاب حول هذا العمل:
شهرة أبو القاسم الشعبي الواسعة دفعت الأدباء والنقاد إلى الإعجاب به وكذلك الإعجاب بأدبه وشعره وشخصيته العظيمة. وقد ذكره الشاعر العراقي الشهير فريج الحجية في كتابه الشعراء المعاصرون. يقول عنه عصر النهضة: “إنه على الرغم من شبابه، فهو شاعر لامع غزير الإنتاج، شاعر عاطفي يتميز شعره بالرومانسية ولغته بسيطة”.
وأشاد الشاعر العراقي فرج الحجية بلغة وشعر أبي القاسم الشعبي، موضحا الجانب الإنساني لشاعر بلادنا الكبير ومدى تأثيره النفسي عليه.

أهم مؤلفات أبو القاسم وأشعاره الغنائية:
– ترنيمة قوية.
– قصيدة “إرادة الحياة” غناها عدد كبير من الفنانين، وغنى جزء من هذه القصيدة في النشيد الوطني التونسي.
– قصيدة لطغاة العالم تغنت بها الفنانة التونسية لطيفة.
“حلوتك” قصيدة غناها الفنان العربي محمد عبده.
– قصيدة “اسكت يا جراح” من غناء أمينة حقيقة والفنان أبو بكر سالم.

وفاته :
واستمر مرض أبو القاسم عدة سنوات، وأنهكه مرضه في النهاية، وأدخل بعدها إلى أحد المستشفيات الإيطالية في تونس، لكنه لم يبق هناك أكثر من بضعة أيام قبل أن يموت بمرض القلب عام 1934.
وتم نقل جثمانه إلى توزر ودفنه صباح يوم وفاته.
– اهتم المسؤولون التونسيون بإقامة ضريح له في تونس تخليدا لذكراه إلى الأبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى